الشيخ عبد الحسين الرشتي
15
شرح كفاية الأصول
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أي لئلا تضلوا ، 42 والزيادة نحو قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، 25 واستعمال الضد في الضد نحو قوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ أي فانذرهم ، وعن الآمدي انها خمسة وعن العلامة انها ثلاثة عشر وعن السيد انها احدى وثلاثون وحكى عن بعضهم انها ستة وعشرون ( وأظهرهما انه بالطبع ) يعني ان المعتبر إنما هو تحقق المناسبة التي يقبل الطبع أي طبع أهل الاستعمال وجبلتهم الغريزية بها اطلاق اللفظ الموضوع لأحدهما على الآخر إما لأجل تنزيل المعنى المجازى لأجل المناسبة المذكورة منزلة المعنى الحقيقي في جواز استعمال اللفظ فيه واما لجعله فردا ادعائيا للمعنى الحقيقي كما ذهب اليه السكاكي ( بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ) أي فيما وجده الطبع مناسبا ( ولو مع منع الواضع عنه و ) بشهادة ( استهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ) أي ترخيص الواضع ( ولا معنى لصحته ) أي الاستعمال ( إلا حسنه ) أي حسن الاستعمال وبذلك يندفع ما قد يتوهم في المقام من لزوم الدور بتقريب ان استحسان الطبع الاستعمال يتوقف على ترخيص الواضع وهو متوقف على استحسان طبع أهل الاستعمال وذلك لان استحسان الطبع إنما يتوقف على تحقق المناسبة والعلاقة ولو فرض منع الواضع واما النقل ولو نوعا كما عليه الجمهور فلا دليل يساعد عليه بل نقطع بعدم نقل ينتهي إلى الواضع ولم يدّعه أحد وإنما القوم تصفحوا كلمات العرب فوجدوهم يطلقون بعض الالفاظ على ما يناسب معانيها الأصلية فعمدوا إلى تلك المناسبة فوجدوها في موضع علاقة المشابهة وفي آخر علاقة السببية وهكذا فعبروا عن كل باسم يخصه فعلى هذا لا حصر في العلائق ولا انتهاء بل كثيرا ما ينشأ من أسباب مجهولة العناوين لا يحيط بها الأوهام القاصرة كما في مجازات الحروف ومنها ما يتطرق إلى أدوات الاستفهام كالاستبطاء في قولهم كم دعوتك ؟ والتعجب مثل ما لي لا أرى الهدهد ! والتنبيه على الضلال نحو أين تذهبون ، وقد قال التفتازاني في المطوّل في بحث الانشاء وتحقيق كيفية هذا المجاز وبيان انه أي نوع من أنواعه مما لم يحم أحد حوله انتهى ( والظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه ) كما إذا قيل ضرب فعل ماض وأريد كل ما كان على هيئة فعل ( أو مثله ) كقولنا زيد في ضرب زيد فاعل إذا قصد به مثله ( من قبيله ) أي من قبيل استعمال اللفظ في ما يناسبه بالطبع ( كما سيأتي الإشارة إلى تفصيله ) في الامر الآتي والعلاقة بين الكلي والفرد أو بين المثلين أشد وأقوى من العلاقة بين المتخالفين أو المتباينين . الامر ( الرابع لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه ) منه ( كما إذا قيل ضرب مثلا فعل ماض ) ولم يقصد به شخص هذا اللفظ بل نوعه أي كل ما كان على هيئة فعل ( أو ) اطلاقه وإرادة ( صنفه كما إذا قيل زيد في ضرب زيد فاعل إذا لم يقصد به ) أي باللفظ ( شخص القول ) الظرف قيد لكل واحد من المثالين ففي الأول قد عرفت المراد منه واما الثاني فيكون